الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

538

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

واللّه ما فعل اللّه لك في ذلك من خيره . ثم قال : ما حبس عبد عن هذا البيت إلّا بذنب وما يعفو أكثر ( 1 ) . وعنه عليه السّلام : إذا قام العبد في الصلاة فخفّف صلاته قال تعالى لملائكته : أما ترون إلى عبدي كأنهّ يرى أن قضاء حوائجه بيد غيري ، أما يعلم أن قضاء حوائجه بيدي ( 2 ) . 46 الحكمة ( 114 ) وقال عليه السّلام : إِذَا اسْتَوْلَى الصَّلَاحُ عَلَى الزَّمَانِ وَأهَلْهِِ - ثُمَّ أَسَاءَ رَجُلٌ الظَّنَّ بِرَجُلٍ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ خَزْيَةٌ فَقَدْ ظَلَمَ هكذا في ( الطبعة المصرية ) ( 3 ) ويصدقها ابن ميثم ( 4 ) وفي ابن أبي الحديد بدل « خزية » حوبة ( 5 ) ، والمعنى واحد لكن ما هنا أجود . قال ابن أبي الحديد : روى جابر أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله نظر إلى الكعبة فقال : ما أعظم حرمتك ، وإنّ المؤمن أعظم حرمة منك ، لأنّ اللّه تعالى حرّم منك واحدة ومن المؤمن ثلاثة : دمه وماله وأنّ يظنّ به الظنّ السّوء ( 6 ) . « وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرّر » قال ابن أبي الحديد : قال شاعر :

--> ( 1 ) الكافي للكليني 3 : 269 ح 60 من حديث هشام بن سالم . ( 2 ) الكافي للكليني 3 : 269 ح 60 من حديث هشام بن سالم . ( 3 ) هناك إضافة في الطبعة المصرية هي وإذا ( استولى الفساد . . . ) : 682 رقم 1151 . ( 4 ) في شرح ابن ميثم بلفظ « خزية » 5 : 302 . ( 5 ) راجع ابن أبي الحديد 18 : 278 بلفظ « حوية » أيضا . ( 6 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 278 .